السيد علي الحسيني الميلاني

102

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات . . . . « 1 » ومحصّل كلامه : إنه إن أخبر عن إخبار العدد الكذائي ، فهذا إخبار عن السّبب ، وإنْ أخبر عن التواتر ، فإن كان الأثر مترتباً على التواتر في الجملة ، ترتّب ، وإنْ كان مترتّباً على التواتر عند المنقول إليه ، فلا أثر له ، ففرّع على ذلك مسألة تواتر القراءات بأنه : إن كان الأثر الشرعي مترتّباً على القرآنيّة الواقعيّة ، ترتّب بإخبار الشهيد . وإنْ كان للتواتر في الجملة ، أي الأعم من الناقل والمنقول إليه ، فكذلك . أما إن كان للتواتر عند المنقول إليه خاصّةً أو مجتهده ، فلا . وقد اعترضه المحقق الخراساني في الحاشية ، « 2 » فإنه بعد أن بحث عن التواتر في التنبيه السابع من تنبيهات الإجماع قال : فتلخّص أنه إذا نقل إليه ما يبلغ حدّ التواتر عنده ، يجب ترتيب الآثار مطلقاً ، كانت للواقع أو للتواتر مطلقاً ، وأمّا إذا لم يبلغ حدّه لم يترتب منها إلّاخصوص ما كان له في الجملة . قال : ومنه ظهر حال ما ذكره قدّس سرّه من فرع جواز القراءة وأنه يجوز مطلقاً لو كان ما نقله الشهيد بالغاً ذلك الحدّ عنده ، ولا يجوز إن لم يبلغه إلّاإذا كانت من آثار ما تواتر قرآنيّته في الجملة . . . . ومحصّل كلامه : عدم الفرق ، وأنّ الأثر يترتّب على إخبار الشهيد ، سواء كان للواقع أو للمنقول إليه .

--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 64 . ( 2 ) درر الفوائد : 101 .